ابن كثير

18

السيرة النبوية

غزوة أحد في شوال سنة ثلاث " فائدة " ذكرها المؤلف في تسمية أحد . قال : سمى أحد أحدا لتوحده من بين تلك الجبال . وفى الصحيح : " أحد جبل يحبنا ونحبه " قيل : معناه أهله . وقيل : لأنه كان يبشره بقرب أهله إذا رجع من سفره ، كما يفعل المحب . وقيل : على ظاهره كقوله : " وإن منها لما يهبط من خشية الله " . وفى الحديث عن أبي عبس بن جبر : " أحد يحبنا ونحبه ، وهو على باب الجنة ، وعير يبغضنا ونبغضه . وهو على باب من أبواب النار " . قال السهيلي مقويا لهذا الحديث : وقد ثبت أنه عليه السلام قال : " المرء مع من أحب " . وهذا من غريب صنع السهيلي . فإن هذا الحديث إنما يراد به الناس ، ولا يسمى الجبل امرءا . وكانت هذه الغزوة في شوال سنة ثلاث . قاله الزهري وقتادة وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق ومالك . قال ابن إسحاق : للنصف من شوال . وقال قتادة : يوم السبت الحادي عشر منه . قال مالك : وكانت الوقعة في أول النهار ، وهي على المشهور التي أنزل الله فيها قوله تعالى : " وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم . إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما ، وعلى الله فليتوكل المؤمنون . ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون . إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن